رغم الخريف

وفي الصّيفِ

قربَ الغديرِ الصَّغيرِ

مشينا

وَوَجْهُ الصَّباحُ يُطِلُّ علينا

كبـدرٍ منيرِ

وحين نظرتُ

إليكِ لمحتُ

بجفنيكِ دمعًا

تحدّر مثل النّدى

في سكونِ

فأحسستُ بالحزنِ ثم سألتُ

فيمَ بكاؤكِ والكون مثل الرّبيع الجميلِ؟

لماذا البكاء وكُلّ الأماني في راحتينا ؟

فقلتِ أخافُ

إذا الصَّيفُ ولّى

وجاء الخريفُ

وولّى جمالي

ولّيتَ عنّي

فقلتُ لكِ لا تخافي فتاتي

ولا تقلقـي

من ذبولِ الجمالِ

فإنَّ جمالكِ في الرُّوحِ يسري

لا في الخدودِ

ولا فى الجفونِ

فلا تحزني

يا فتاتي إذا ما

أخفى الخريفُ فُتُونَ ضِياكِ

ولا تأْلَمي من صنيعِ الزّمانِ

ففي شِعْري يبقى

عبـيرُ سَناكِ

وإنّي سأبقى

على الودِّ دوْمًا

برغم الشّتاءِ

ورغم الخريفِ

ورغم امتدادِ الزّمانِ المطيرِ.

Leave a comment