الطّائر الجوّال

تعودينَ ؟

وماذا عن هوىً طارَا

وخلّف حسرةً حيرى ؟

أسوف يعود للقلبِ إذا عدتِ ؟

أيوقد حُبّنا الخابي

ودمعُ اليأسِ قد أطفـأَ نارَ الشَّوق واللّذهْ ؟

أينفذ طائر الأشواقِ

بعد غيابِ

داخلَ عوسجِ الأحزانِ والنكبهْ ؟

أيبقى هناك من درِبَ جناحاه على الطّيرانِ والرِّحلهْ ؟

تعودينَ ؟

رفيقتي، يكفي ما كانا

دعي قلبي يعيش كما

تعوّد في ربا الوحدهْ

دعيه لينسى أَدْمُعَهُ

وأَحْزَانَـهْ

فقلبي جرّب الآلام والأحلام والحُبـَّا

سنينَ طوالْ،

وأنتِ الطّائر الجوّال

يهدم دائمًا عُـشَّهْ .

تعودينَ ؟

ولكنَ المعاد محالْ

أنا ما عدت أهواكِ

كما كنتُ

أنا أهواكِ منذ زمانْ،

ولكن إن أردتِ العودَ

عودي للذي طرتِ

له مـنّي

عسى، لفراشةٍ حـيرى،

لديهِ مكانْ .

سنغافورة

1982م

Leave a comment