اذكرني

لئن ولّت ليالينا وأُنسينا

زمانَ الحبّ والنَّشْوَهْ

لئن ضاعت أمانينا وجرَّعنا

زمانٌ كأسَهُ المرّهْ

لئن عصفت بنا أمواجُهُ الهوجاءُ في عنفٍ

بلا رفقٍ، بلا شفقهْ

وحالت بيننا الأقدارُ، طالت بيننا الفُرْقهْ

فإنِّي لا أزال أعيش في البعدِ

على ذكرى هوى الأمسِ

على أطلالِ ماضينا.

لئن لاحتْ بروقٌ في سما الغربهْ

ولاح البدرُ في أُفقي لينثر ضوءَهُ الفضّي

أذكر وجهَكَ الوضّاءَ

بسمَة ثغرِكَ العذبِ .

إذا ما ردّد الفجرُ صدى عصفورةٍ حيرى تنادى طيفَ عصفورٍ

تملّت عينى بالعَبْرَهْ،

وأذكر أنّ في صدري

بقايا قلبِ مهجورٍ

يتوقُ لعودةِ قمرٍ

مضى في ليلِ ماضينا .

لئن أبصرتَ يا قمري، ويا عمري الذي ولّى،

بليلٍ ساهرٍ، مطرا

يسيل لجينُه دمعا،

وإن غـنّاك عصفورٌ

على شبّاككَ المسحورِ

غنوةَ عاشق مبهورِ

فاذكرني،

واذكرْ أنّ في صدري بقايا قلب مهجورٍ

يعيشُ على هوى الأمسِ

على أطلالِ ماضينا .

كوالا لمبور – ماليزيا
1984م

Leave a comment